|

تملأنى
الحسرة حين أقرأ عن مشروع مصرى يسمى منخفض القطارة كان مخططا لتنفيذه فى
الستينيات من القرن الماضى بعد السد العالى مباشرة يقوم على حفر قناة من
البحر المتوسط للصحراء الغربية وتوليد كهرباء 300 مرة قدر السد العالى
وإنشاء بحيرة تكون اكبر مزرعة سمكية فى العالم إلى جانب مجتمعات جديدة
وغيرها ولكنه لم ينفذ بفعل فاعل ... ما علينا...
- مقال اليوم مجدد وسبق نشره منذ أكثر من عام ونصف
واليوم ننشره بعد تطوير الفكرة قليلا وللتذكرة حيث لم يتحقق أى جديد تماما
مثل مشروع منخفض القطارة ....
- نتكلم اليوم عن مستقبل مشاريع العلاج بالنقابات
المهنية مثل المهن الطبية ( زهاء ربع مليون مشترك تقريبا بأسرهم )
والمهندسين ( خمسة وسبعون ألفا )
والزراعيين ( مائة وعشرون ألفا ) والتجاريين والمعلمين والعلميين والمحامين والعاملين
بالقطاع البترولى و غيرهم مما يقدر بإجمالى مليون مشترك على الأقل يدفعون ما
بين 150 - 250 مليون جنيه كإشتراكات سنوية وأغلب هؤلاء مشتركون بالطبع فى
النظام الحالى للتامين الصحى بحكم عملهم الحكومى ولا يستفيدون منه فى
الأغلب.
- كمثال مشروع علاج الأطباء يوفر حد أقصى سنوى
للعلاج قدره يقل عن عشرة آلاف جنيه مصرى مقابل إشتراك يختلف حسب سنوات
التخرج أو القرابة للعضو وليكن مائة جنيه كمتوسط للعضو ومائة وخمسون كمتوسط
لأقارب العضو.
هذا الإشتراك لا يشمل ثمن الدواء على
الإطلاق ويدفع العضو فيه ثلث ثمن العملية الجراحية ولا يغطى بالطبع إلا
قليلا من تكاليف الإجراءات الكبرى مثل الدعامات وعمليات القلب المفتوح والتى
يبلغ تكاليفها بالآلاف وحتى الكشف الطبى لدى الأستاذ أو الإستشارى يوفر
المشروع لها خمسة تذاكر فقط سنويا ويدفع المشترك 35 جنيها كقيمة للكشف
وأخيرا لا يشارك المشروع حتى فى ثمن النظارات الطبية.
- وحتى لا أطيل عليكم أطرح تساؤلى لماذا لا تتحد كل
هذه المشاريع والانظمة لدى مشترى خدمة محترف يضمن حقوق مسددى الإشتراكات
ويقدم لهم خدمة مميزة تفوق ما يقدم حاليا أضعاف بنفس المقابل؟
- الإقتراح هنا أن تنضم هذه المشاريع لصندوق
رعاية صحية قومى يقوم على طبيب الأسرة كرعاية أساسية خاصة وأنه سيصبح
النظام الإحترافى الوحيد القادر على تغطية نفقات علاج مميز لهذه الفئات
ويمكن أن توضع خيارات وشرائح إشتراكات شهرية مثلا من 10 إلى 50 جنيها شهريا
حسب فئة الخدمة الطبية إختياريا وتتم دراسة مقدمى الخدمة الحاليين لمشاريع
النقابات وإلزامهم بمستوى جودة طبية معين للإرتقاء بالخدمة الطبية المقدمة.
- وفى رأيى الشخصى أن جميع هذه الفئات ستنضم للتأمين
الشامل مستقبلا حسب التطبيق الجغرافى ولكن فكرة التطبيق الآن تحمل حلول لمشاكل
هذه المشاريع التى لم تعد خافية على أحد خاصة عدم إلتزام بعض مقدمى الخدمة
من مستشفيات و عيادات والخدمات
الغير متاحة وغيرها كما أن قدرة النقابات المهنية على دعم هذه المشاريع
محدودة ويمكن توجيه هذا الدعم لرفع معاشات هؤلاء المهنيين ودعم الدراسات
العليا لشباب الخريجين فهذا أجدى لأنه الدور الحقيقى للنقابات ونأمل أن يتم
طرح هذا الإقتراح قريبا وأن يتم التفكير فيه من قيادات النقابات المعنية.
- ونتطرق إلى موضوع آخر لا يقل أهمية وهو علاج
السائحين الأجانب بمصر وهو رقم يزيد على 7 ملايين سائح سنويا والذى أثير
أخيرا بعد أن ضجت شركات التأمين الدولية بالشكوى من فواتير بأرقام علاج
خرافية صادرة من مستشفيات خاصة بالغردقة وهو ما أدى بهم للشكوى لقطاع العلاج
الحر بوزارة الصحة وما حدث يؤثر بالتأكيد على سمعة السياحة فى مصر.
- والحل لهذه المشكلة يتلخص فى إصدار ذات الصندوق
القومى للتأمين الصحى لوثيقة دولية تغطى العلاج للسائحين لفترات إقامتهم
بمصر بفئات تبدأ من إسبوع وحتى ثلاثة أشهر بنفس الأسعار العالمية ويمكن عقد
إتفاقات تبادل خدمات وتأمين صحى مع كبريات الشركات العالمية خاصة وأن
الصندوق المزمع إنشاؤه بمصر سيصبح أكبر مقدم خدمة طبية بها.
- ويمكن التنسيق بين كل من وزارات الصحة و السياحة
والخارجية لإصدار هذه الوثيقة التى ستكون محل ترحيب كبير عالميا وبذلك أيضا ترتفع أكثر مستويات الجودة
وتبرز أفاق جديدة لتقديم الخدمة تحمل معها زيادة الخبرات.
- لا نريد أن يملأنا الإحباط من كثرة الأفكار الجديدة
التى نطرحها ولا نجد رد عليها أو أفكار اخرى نجاهد فيها ولا نحقق إلا القليل
مثل:
1- الكشف على العاملين الأجانب بمصر (يتم الكشف فى 3
محافظات وحصلنا على موافقة 10 محافظين تم الكشف على أقل من 500 أجنبى)
2- مشروع تحويل ممارس التامين إلى طبيب اسرة محترف
(ما زال مجرد فكرة) هذا المشروع يحسن الخدمة ويقلل التحويلات للتخصصات بنسبة 70% ويوفر نفقات العلاج 50% على
الاقل (مش كلام وخلاص ده حقيقة حصلت حتى فى دول الخليج)
3- رفع قيمة الكشف الدورى المهنى والذى يبلغ حاليا
خمسون قرشا لا تشترى حتى تذكرة مترو انفاق وتوفر دخل مائتى مليون جنيه مصرى
على الأقل وعلى فكرة اللى بيدفع قيمة الكشف الدورى جهة العمل ومش هيتاثروا
ماديا بل سيكسبوا عمال اصحاء!ّ!!!
- إننا ننشر هذه الافكار لوجه الله وانا شخصيا لا
أبغى أى منفعة سوى تحقيقها ولا يهم بيد من المهم أن نلحق ركب التطور الذى
تخلفنا عنه ....
- ننشرها إنتظارا ليوم تقرأ فيه من رجال ينبهون
الناس ويرفعون الإلتباس ويفكرون بحزم ويعملون بعزم ولا ينفكون حتى ينالوا ما
يطلبون مع الإعتذار للكواكبى.
فقد تعبت والله وقد قمت بكل ما استطيع
لنقل هذه الافكار ولا اجد من اشكو إليه ضعفى وقلة حيلتى وهوانى على الناس
إلا السماء لدى القاضى والرئيس الأعلى للبشر الله الواحد القهار إنه سميع
مجيب الدعوات.
رئيس تحرير البوابة الإلكترونية
للتأمين الصحى
د. أيمن محمد الأمين
|